ابن أبي الحديد
316
شرح نهج البلاغة
( 122 ) الأصل : من قصر في العمل ، ابتلى بالهم . * * * الشرح : هذا مخصوص بأصحاب اليقين ، والاعتقاد الصحيح ، فإنهم الذين إذا قصروا في العمل ابتلوا بالهم ، فأما غيرهم من المسرفين على أنفسهم وذوي النقص في اليقين والاعتقاد ، فإنه لا هم يعروهم وإن قصروا في العمل ، وهذه الكلمة قد جربناها من أنفسنا فوجدنا مصداقها واضحا ، وذلك أن الواحد منا إذا أخل بفريضة الظهر مثلا حتى تغيب الشمس وإن كان أخل بها لعذر وجد ثقلا في نفسه وكسلا وقلة نشاط ، وكأنه مشكول بشكال أو مقيد بقيد ، حتى يقضى تلك الفريضة ، فكأنما أنشط من عقال .